عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4310
بغية الطلب في تاريخ حلب
فروى لنا عنه عبد الوهاب بن علي الأمين وابن أخيه عبد السلام بن عبد الرحمن وأبو محمد بن الأخضر ثم إنه سافر إلى الشام لزيارة بيت المقدس فوردها في أيام الملك نور الدين محمود بن زنكي فأكرم مورده وطلب له أذنا من الفرنج حتى زار بيت المقدس وعاد إلى دمشق وطلب العود إلى بلاده فلم يسمح نور الدين بفراقه وأمسك بدمشق وأنزله في خانكاه السميساطي وجعله شيخا بها فأقام بها مدة لا يتناول من وقفها شيئا ونصيبه من الخانكاه يجمعه عنده إلى أن صار بيده منه جملة حسنة فعمر بها الإيوان الذي في الخانكاه والسقاية وأقام هناك إلى حين وفاته وحدث روى عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي وروى لنا عنه جماعة بدمشق والقدس ومصر حدثني شيخنا معين الدين أبو عبد الله محمد بن حسين بن المجاور قال قدم هذا الشيخ يعني أبا المظفر الفلكي الشام في أيام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي فأكرمه وطلب زيارة البيت المقدس فطلب له إذنا من الفرنج فزاره وعاد على حمار وحش في غاية العلو وطيب العود إلى بلاده فلم يسمح به الملك العادل وأمسنكه بدمشق وأنزله خانقاه السميساطي وجعله شيخها فأقام بها مدة ولم يكن يتناول من وقفها شيئا ونصيبه من الخانقاه يجمعه عنده إلى أن صار عنده منه جملة حسنة فعمر به الإيوان في الخانقاه والسقاية وأقام بها إلى أن مات قرأت بخط عمر بن أسعد بن عمار الموصلي الشيخ سعيد بن سهل بن محمد الفلكي النيسابوري كان أولا من أهل الكتابة ووزر لخوارز مشاه مدة ثم إنه خرج من خراسان أيام فتنة الغز وترك الدنيا وأسبابها وانعكف على الزهد وطريق الآخرة وصار شيخا للصوفية مقدما عليهم مسلكا لهم وله كلام حسن في الطريق مات سنة ستين وخمسمائة قرأت على ظهر الجزء الذي أملاه سعيد بن سهل الفلكي بحلب على عمي ووالدي وغيرهما بخط النجيب سعد الله بن محمد بن الوزان وكان كاتب الحكم بحلب